نشوان بن سعيد الحميري

2897

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

باب السين وما بعدها من الحروف ، في المضاعف الأسماء [ المجرّد ] فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين د [ السَّدُّ ] : الحاجز بين الشيئين . السَّدُّ : الجبل ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ « 1 » بفتح السين : أي الجبلين ، وهو رأي أبي عبيد . وقرأ الباقون بالضم . والسَّدُّ : السُّد قال اللّه تعالى : عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا « 2 » قرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالضم والباقون بالفتح . وهو اختيار أبي عبيد في الحرفين جميعاً . قال الكسائي : السُّدّ والسَّدُّ ، بالضم والفتح لغتان بمعنى . وقال أبو عمرو بن العلاء : السَّد بالفتح : الحاجز بين الشيئين . والسُّدُّ بالضم : من غشاوة العين . وقال ابن أبي إِسحاق : السَّدُّ بالفتح كل من لا يُرى ، والسُّدُّ بالضم : ما يُرى « 3 » ، وقيل : والسُّدُّ ، بالضم : ما كان من خَلْق اللّه تعالى . والسَّدُّ ، بالفتح : ما كان من عمل بني آدم . وقال محمد بن يزيد : السَّدُّ ، بالفتح : المصدر ، والسُّدُّ ، بالضم : الاسم ، وهو قول الخليل وسيبويه . وقرأ حمزة

--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 93 حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا وأثبت الشوكاني في فتح القدير : ( 3 / 311 ) القراءة بضم السين ؛ وقال إِن القراءة بالفتح هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحفص وابن محيصن ويحيى اليزيدي وأبي زيد عن المفضل ، وإِن القراءة بالضم هي قراءة الباقين . ( 2 ) سورة الكهف : 18 / 94 . . . فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا وانظر في قراءتها فتح القدير : ( 3 / 311 ، 312 ) ، وأثبت الإِمام الشوكاني قراءة ضم السين . ( 3 ) جاءت كلمة « يرى » في الأصل ( س ) دون نقط للياء في آخرها وكذلك في ( ت ، م‍ ) أما ( ل 2 ) فرسمها « يُرَا » وفي بقية النسخ « يُري » بنقط الياء في آخرها وصيغة المبني للمجهول .